الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٩٠الجزء التاسع والعشرون - باب [33]: في بيع الوصيّ مال الهالك وفي الحجة على الوارث
189
مسألة:
ومنه وعن رجل زرع في ماله، زراعة ثم هلك وعليه دَيْن، وأوصى إلى رجل في قضاء دينه، فطلب أهل الحقوق حقوقهم، أترى على وصيّ الهالك أن هذا المال بزراعته، أو يقضيه زوجة الهالك إن كان لها عليه صداق، أو يبيع يترك بحاله حتى تحصد الثمرة، ويكون هذا الدين موقوفا؟ أم كيف يجب على الوصي في هذا؟ أم كيف الحكم في ذلك؟
يبيع
فعلى ما وصفت؛ فإذا كان الدين حالا على الميت؛ حكم على الوصي أن المال كله كما نفق، وهذا إذا رجعوا إلى الحكّام؛ حكموا عليهم بذلك،
ولا ينظر به دراك الثمرة.
وإن كان الدين لم يحلّ، وهو إلى أجل؛ لم يبع المال حتى ينقضي الأجل. وإن كان بعض الدين حالا، وبعضه إلى أجل؛ بيع من المال بقدر الدين الحال، ولا ينظر إلى دراك الزراعة الثمرة.
فإن كانت الثمرة قد أدركت؛ فهي للورثة، وإن كانت لم تدرك؛ كانت الزراعة للمشتري، وهي تبع للأرض. ولو كره الورثة كان الورثة الذين زرعوها، أو قد زرعها الميت زُرعت قبل موته أو بعد موته، كان الوارث يتيمًا أو غائبًا.
مسألة:
أن
يبيع من مال
وعن رجل هلك وعليه دَيْن في ماله، وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه، وترك الهالك ورثة بالغين وأيتاما، أيجوز لهذا الوصيّ الهالك، ويقضي دينه ووصاياه برأيه دون رأي الورثة، أم لا يجوز ذلك إلا بحضرة الورثة أو وكلائهم يحضرون البيع والقضاء أم ليس على الوصي ذلك؟ فعلى ما وصفت؛ فإن كان الورثة بالغين في موضع تنالهم الحجة؛ لم يبع مالهم حتى يحتج عليهم.