المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٩١

190

المصنف

المجلد السابع عشر

وإن كانوا في موضع لا تنالهم الحجّة؛ باع الوصي المال في قضاء الدين، واستثنى للغائبين حجّتهم. وإن كان للغائبين وكلاء حاضرين؛ قاموا مقامهم. وكذلك إن كان للأيتام وكلاء؛ قاموا مقام البالغين.

ولا يباع المال حتى يحتج على الوكلاء؛ إن أرادوا أن يؤدوا ما يجب على اليتيم والغائب من الدَّين، ويأخذوا المال؛ كان لهم ذلك.

قال غيره: نعم، هكذا، وهذا إذا لم يجعل الموصي أن يبيع بغير مشورة على الوارث. فإن جعل له ذلك أن يبيع بغير مشورة على الوارث؛ نظر ذلك، وكان له. فإن كان أحد الورثة إذا أخذ شيئًا من مال الميت إذا أخذوا حصتهم انكسر

بيع

المال في الثمن، ولم يكن وفاء للديان، وإذا جملة كان أكثر لثمن جملة، ولم يكن لأحد أن يردّ بحصته.

بيع

قال غيره: نعم؛ ولو كان المال فيه وفاء، ولو كان قصاصا، فإنّ لمن شاء الورثة أن يفدي حصّته بقدر ماله إلّا أن يجعل الموصي للوصي ذلك.

مسألة:

المال

من

وذكرتَ في وصيّ لميت باع من ماله في قضاء دينه، ولم يعرض على الوارث، ولم يحتج عليه قلت هل يكون آثما فيما فعل عند الله؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا كان الوارث محاصرًا (1) لمال الميت؛ لم يبع إلا من أن يشار على الوارث، فإما أن يفديه بما صح عليه من الدين، وإما أن

بعد

يأذن ببيعه.

فإن باعه الوصي بغير رأي الوارث، ولم يعلم الوارث بما باع الوصي، ثم علم، فطلب أن يردّ على المشتري ثمن المال ويأخذ ماله؛ كان له ذلك على

(1)

«محاضرًا».

١٠٬٠٠٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.