المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٢

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [33]: في بيع الوصيّ مال الهالك وفي الحجة على الوارث

191

المشتري؛ إذا علم المشتري أنّه إنّما باع له الوصي هذا المال بغير رأي الوارث، ولا حجّة عليه، فليس له أن يتمسك على الوارث بماله إذا علم أنه بيع بغير حجّة عليه، ولا علم ببيعه، فرضي بذلك.

وكذلك إن أصح الوارث ذلك على الوصي أنّه باع هذا المال بغير حجّة على الوارث، ولا عن رأيه فيما يوجبه الحق للوارث في ذلك.

وإن صحت حجّة الوصي على الوارث أنّه قد باع هذا المال بحضرته، ولم يغير ذلك، ولم ينكره حتى زال المال وقبضه المشتري؛ والوارث حاضر، ويعلم ذلك وهو لا يغيّر ولا ينكر، ولا يطلب ردّ الثمن، ثم طلب بعد ذلك؛ لم تكن حجة معنا على هذه الصفة. والله أعلم بالصواب.

وأما إثم الوصي؛ فإن كان يعلم أنّه لا يجوز له بيع مال الهالك، وورثة الهالك حضور، وهم بالغون صحيحة عقولهم، إلا أن يكون عن رأيهم، إما أن يفدوا مالهم بما يلزمهم من الحقوق التي أقرّ بها الميت، وإما أن يأذنوا له ببيعه، فتعمّد على خلاف اللازم في الحق بعد معرفته، فالتعمّد لمخالفة الحق إثم، إلا أن يتوب. والله أعلم بالصواب.

وإنما أكثر القول (1) في هذه المسألة على حسب قياس معناها من غير حفظ للفظها هذا كلّه. فانظر في عدل ذلك، ولا تقبل إلا الحق.

مسألة:

وذكرتَ في وصي باع من مال الموصي فيما أوصى به؛ بلا حجة على الوارث؟ فعلى ما وصفت؛ فالذي عرفنا أنّه إذا كان الوارث في المصر، وكان بالغا؛ الأصول من مال الهالك إلّا بعد الحجّة عليه. وأما العروض؛

فلا يجوز بيع

فجائز ذلك.

(1) ناقصة من أ.

١٠٬٠٠٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.