الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ١٩٤المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [33]: في بيع الوصيّ مال الهالك وفي الحجة على الوارث
193
فعلى ما وصفت؛ فجائز للوكيل يبيع بما شاء، بحبّ أو بفضة أو بتمر،
ويكون للفقراء الثلث من ذلك، وللأقارب الثلثان.
مسألة:
وعن رجل يبيع رثة رجل هالك، ويقال: إنّه وصي ذلك الرجل الهالك، هل
يسعني
أن
اشتري منها؟ (1)
فإذا كان هو (2) المشهور؛ فلا بأس بالشراء منه.
مسألة:
عن أبي سعيد: وفي الوصي إذا باع مال الموصي في قضاء دينه، ثم أنكره المشتري، وقد أعطاه بعض الثمن، ولم يعطه، وهو يعلم أنه قد باعه له، وجازه (3)، وقد لزمه قضاء دَيْن الرجل.
في
قلت: فما يفعل هذا الوصي في هذا الرجل الذي باع له وأنكره؟ وما يلزمه هذه الوصية؟ وهل يجب له ذلك؟
فقد قيل: ليس للوصي أن يبيع من مال الهالك إلا بالنقد. فإن باع بغير النقد؛ كان ضامنًا لذلك في ماله، إلّا أن يصير إليه ذلك. فإذا صار إليه، وجعله في وصيّة الهالك ودَينه؛ فقد برئ من ذلك إن شاء الله.
وقد قيل: إنّه يجوز له أن يبيع بغير النقد على الثقة الذي يأمنه على ذلك، ولا يبيع على غير الثقة بغير النقد. فإن باع لغير الثقة وغير المأمون بغير النقد؛
فهو ضامن لذلك
في ماله.
(1) في أ «من عنده».
(2) ناقصة
من
(3) في أ «وحازه».