المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٥

194

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

وسأل سائل أبا الحسن الله، عن الوصي يبيع من المال؛ حتى يبقى من الدين شيء يسير، ويخلف الموصي منزلاً أو غير ذلك، إن باعه جميعا فضل في يده دراهم عن الدين؛ كيف الوجه في ذلك؟

قال:

يبيع بقدر الذي لا يفضل في يده بعد الدين شيء، ولا يبقى

منه شيء. ومن غيره: وقد قيل ذلك: إنّه أمكن للوصي أن يبيع حصة، وأما إذا لم ينفق إلّا جملة، فإذا باع الحصة لم ينفق فالميت أولى بماله، ويبيع الوصي الجملة، فيؤدي الحق الذي عليه بقي، وما بقي؛ فللورثة، كان (1) أيتاما أو غير أيتام، إلّا أن يكون الورثة بالغين، ويفدوا المال بالدين؛ فلهم ذلك.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل هلك وأوصى إليك في قضاء دينه وإنفاذ وصيّته، وإنّ الوصي احتاج إلى صلحاء البلد، وعُدُوله أن يقوموا معه حتى يقوموا صداق امرأة الهالك، ويبيع من ماله ويقضي عنه دينه، فلم يجيبوه إلى ذلك، واستضعفوا أنفسهم عن ذلك.

وإن كان الهالك خلّف أيتاما؛ فلا بد من حضور العدول عند قضاء الصداق ولا عذر لهم في ذلك.

فإذا صاروا في حال العدم من حضرة، العدول فإن كان هو يعرف القضاء اجتهد في ذلك، وتحرّى العدل والحق. وإن لم يكن يبصر ذلك لم يكن له أن يدخل في ذلك؛ إلا بحضرة العدول ممن يبصر ذلك.

(1) كذا في أ و ب، ولعلّ الأولى: «كانوا». إلا على تقدير: «كان الورثة».

١٠٬٠١١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.