المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٨

الجزء التاسع والعشرون - باب [33]: في بيع الوصيّ مال الهالك وفي الحجة على الوارث

197

مسألة:

رجل مات وأوصى بدين عليه، فباع الوصي موضعا من مال الميت، فبلغ ثمن ذلك الموضع الذي باعه أكثر من الدين الذي أوصى به الميت، أترى ذلك بيعًا جائزا، أو يصح للمشتري أم لا؟

هو

ليس للوصي أن يبيع بأكثر من الدين. فإن باع بأكثر من الدين والوصايا التي في إنفاذها؛ ثبت في البيع بقدر الدين والوصايا، وبطل ما وراء ذلك.

مسلّط

مسألة:

عن أبي الحواري: وعن الوصي إذا كان من الورثة، هل يجوز له أن يقسم المال بين الورثة؟ وإن كان له دين على الهالك؛ هل يجوز أن يقضي نفسه من مال الورثة، أيتام أو غير أيتام؟

فإن كان للوصي على الهالك دَيْن، وكان مِمّا يكال أو يوزن؛ جاز له أن يقضي نفسه. وإن كان مما لا يكال ولا يوزن؛ لم يجز له أن يقضي نفسه، إلا أن لا يصل

إلى حقه، ولا يقدر عليه مع غيره؛ فإنه يقضي نفسه، ويأخذ من المال بقدر حقه. وأما ما ذكرت في القسم؛ فإن كان الورثة بالغين، ورضوا بالقسم؛ جاز له ذلك. وإن كانوا يتامى؛ لم يجز له ذلك. وإذا أراد أن يقضي نفسه مما يكال؛ فأحسن ذلك أن يأمر من يكيل له أو يزن له.

مسألة:

وقلت: ما تقول في ميّت خلف شيئًا، وله وصي عليه ديون ووصايا، وله ورثة أزال بعض الورثة أوكلهم نصيبه من ذلك الشيء إلى إنسان، أو قضاه بحق، وأراد الوصي بيع ذلك الشيء في دين الميت؟

١٠٬٠١٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.