المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٩

198

المصنف

المجلد السابع عشر

فعلى صفتك؛ فإن كان الورثة يسلّمون إلى وصيّ الميت ما يقع عليهم من الدين ويفدوا مالهم؛ فذلك الزوال تامّ لهم. وإن لم يفدوا المال؛ فلا يثبت زوالهم إن امتنعوا عن الحق ومال الرجل في دَيْنه حتى يفضل عن دينه إذا صح الدين.

فإن أزالوا حصتهم؛ أخذوا بما يلزمهم من الدين ووصية الميت. وإن امتنعوا؛ حبسهم الحاكم على ذلك.

بيع

وللوصي أن يحتج عليهم. فإن سلّموا إليه ما يلزمهم إلى ثلاثة أيام، وإلّا المال، وأنفذوا دَيْن الميّت ووصاياه على ما يوجبه الحق، ولا يلتفت إلى زوالهم.

مسألة:

عن أبي الحسن: وذكرت في رجل أوصى رجلا أو امرأة في قضاء دينه وإنفاذ وصيّته، وخلّف أيتاما، وترك أرضا ونخلا ومنازل، فرفع أصحاب الدين على الوصي، فعرض مال الميت، فلم يطلب إلّا بأقل مما يباع ثمنه في وقته، ولم يصح للوصي أن يبيع المال بذلك السعر، ويترك اليتامى فقراء. قلت: هل أن يفرض عليه لأصحاب الدَّيْن فريضة يؤدّيها من ثمرة مال الميت مثل

يجوز الفضة أو الثلث؟

فعلى ما وصفت؛ فليس ذلك للوصي، إذا صحت وصايته وصحت الحقوق؛ المال في من يزيد بالنداء، أو بالمساومة إن كانت أوفر من أخذ الوصي يبيع النداء، وأنفذ مال الهالك فيما أقرّ من الحقوق، وليس للوارث شيء إلا من بعد قضاء الحقوق من رأس المال والوصيّة، وذلك قول الله لك فيما فرض: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11].

وكذلك لا يبيع الوصي تركة إذا طوّق نفسه من حقوق الناس من مال الميت حتى يرفع عليه، ولا يجوز له إلا القيام بما ألزمه نفسه.

١٠٬٠١٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.