المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٠

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [33]: في بيع الوصيّ مال الهالك وفي الحجة على الوارث

199

وقلت: هل على الوصيّ سجن إن أبى أن يبيع مال الميت، ويعطيهم

حقوقهم؟

فليس للوصي هذا الذي ذكرت؛ إن كان ليس له عذر، ولا حجّة تخرجه مما لزمه إلا الحبس، فإنّ الحاكم أخذه بذلك بعد صحّته ذلك، وحبسه صاغرًا حتى ينفذ ما ألزم نفسه القيام به، ومقت الله أكبر، وليس هذا الوصي بأمين إذا لم يؤد الحقوق الواجبة حتى يحبس؛ رأينا أنّ خيانته قد ظهرت، فإن شاء الحاكم أبطل وصيّته وأقام غيره إذا ظهرت خيانته، وأدّى الحقوق من مال الهالك بعد صحة ذلك بالبينة العادلة إن شاء الله. والله أعلم بالصواب.

مسألة:

من الزيادة المضافة؛ من كتاب الكفاية

عن أبي الحواري: وعن الوصي إذا قضى أحدًا حقًا من مال يتيم، صداقًا أو غيره، أعليه أن يشهد بينة برضى (1) أصحاب الحقوق وقطع حجّتهم، ويشهدون

عليه أيضًا؟

فعلى ما وصفت فليس نقول: إنّ هذا عليه بواجب، إلّا أن يأمر بذلك الموصي، أو يطلب ذلك الورثة.

فإذا كان على ما وصفتُ لك؛ فعليه أن يُشهد عليهم، مخافة أن يطلبوا حقوقهم بعد ذلك، وينكروا ما صار إليهم، فالحزم أن يُشهد عليهم؛ إذا كانت حقوقهم عليها، شهود فليشهد عليهم بالوفاء مخافة الإنكار، وأن يطلبوا ما ليس لهم، أو يموت الذي استوفى حقه، فيطلب وارثه الذي أوصى لوليه به. ومن هاهنا وجبت الشهادة على من استوفى حقه.

(1) في أ «ترضي».

١٠٬٠١٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.