المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠١

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

وعن الوصيّ إذا باع من ماله، وقضى في دَيْن الهالك، هل له ذلك بغير

رأي الورثة؟

قال: معي؛ أنّه قد قيل في بعض القول: إنّ ذلك جائز.

وقول: لا يجوز ذلك.

وهو أشبه - عندي - بمعنى غير الجائز؛ لأنّه خالف ما أوصى به الهالك؛ إذا كان الهالك قد أوصاه أن يقضي دينه من ماله، فكأنه قد خالف. وقد سمعته قد أفتى رجلًا بذلك من الاختلاف قبل هذا، ولوّح له في

بمعنى الإجازة.

ذلك

مسألة:

رجل مات، وأوصى بدين، وخلّف أرضا، فباع الوارث الأرض من قبل أن يقضي الدين. يجوز بيعه أم لا؟ ولا يبيع في الدين، وإنما يبيع لينتفع بالثمن في الوقت والدين. يقول: إنه يقضيه بعد من عنده. هذا يطيب من عنده شيء هذه الأرض على هذه الصفة أم لا؟

قال: قد قيل: إنّه لا يجوز له بيع الأرض، إلا أن يكون بيعه لقضاء دين الهالك. فأما لينتفع هو بالثمن؛ فلا يجوز.

وقوله: «إنه يقضي الدَّيْن من عنده غير مجيز لبيعه. والله أعلم.

قلت: فإن كان على الوارث لي دَيْن فباع الأرض، وأعطاني من ثمنها، وأنا أعلم أنّ على الميت الذي خلّف الأرض دَيْنًا. هل يجوز لي أخذ ديني من ثمن هذه الأرض أم لا؟

١٠٬٠١٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.