الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٢المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [33]: في بيع الوصيّ مال الهالك وفي الحجة على الوارث
201
جائز ذلك، فليس عليك دَيْن من مال الهالك شيء، ولا إليك شيء من ذلك، ولك أخذ حقك، وغير ذلك ساقط عنك. والله أعلم.
وقلت: فإن قال الوارث وهو ولد الميت أنا أعطيك الأرض من دينك الذي عليّ ودين والدي أنا أقضيه من بعد أيجوز لي أخذ الطوي من حقي الذي على الوارث أم لا؟
فلا يجوز ذلك، ومال الهالك أولى بالتسليم في دينه. والله أعلم. قلت: أرأيت إن قال الوارث أنا أبيع في دَيْن الهالك، فاشترى منه المشتري، وسلّم إليه الثمن، فأكله، ولم يقض دَيْن الهالك، أيطيب للمشتري أن يتمسك بهذه الأرض، ويتصرّف فيها أم لا؟ وقد علم أنّ الوارث لم يدفع الثمن في الدين؟ فقد قيل: إنه إذا كان البيع لقضاء الدين؛ جاز الشراء منه. والله أعلم.
مسألة:
من كتاب الأشياخ عن علي بن محمد رحم الله: وعن الوصي إذا باع من مال من أوصاه، والورثة يقولون: نحن نفدي، مالنا فامتنع وباع مالهم عن كره منهم، هل يثبت بيعه؟
قال: إذا باع بعد أن قالوا نسلّم واحتجوا عليه؛ لم يثبت بيعه، وخالف أيضا قول المسلمين.
فأما إذا باع قبل حجّتهم؛ فقد ترك المأمور به، وبيعه جائز.
فأما إذا كان قد جعل له الوصيّة في شيء بعينه؛ يبيعه وينفذه في الوصية، وهو خارج من الثلث فباع ثبت بيعه احتجّوا عليه أو لم يحتجوا عليه، وقد ترك ما أمر به المسلمون، ولا ينتقض البيع، إلا أن يكون باع بغبن فاحش؛
فالبيع منتقض.