المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٥

204

المصنف

المجلد السابع عشر

وكذلك الوصيّ إذا اشترط هذا الشرط؛ فلا شيء عليه، وقد ينبغي للحاكم والوصيّ أن يشترط هذا الشرط إذا باع مال الميت في قضاء دين، أو تنفيذ وصيّة، أو نفقة لليتامى أو في أي وجه كان.

مسألة:

وجدت أنّ الشرط الذي يزيل الضمان عن الوصي؛ أن يقول عند عقدة البيع: أبيعك هذا المال ولا علم لي به أو يقول: لا ضمان علي في دركه وظهور عواره. فإذا قال هذا؛ فلا ضمان عليه، ولا على اليتيم.

مسألة:

وجدت في رقعة أخرى مكتوب عليها: مسائل عن أبي عبد الله:

وعن رجل أوصى إلى رجل في ماله، وليس له وارث يُعرف بعمان، فقبض الوصي المال، واشترى جارية خلّفها الهالك، وكَّلَ من باعها عليه، ورجع هو فباعها، ولم يطأها، ولم يعرف فيها عيبًا، فظهر للمشتري للجارية فيها عيب فيها، ادعى أنّها رتقاء أو عفلاء، أو بها كي نار أو جراحة عيب في نفس الفرج، هل للوصي أن يصدّق المشتري على ذلك، ويقيله الجارية؟

فإن كان الوصي أمر رجلًا يشتريها له، فباعها هو على ذلك الذي أمره بشرائها له؛ فذلك بيع فاسد؛ لأنه كأنّه اشتراها من نفسه. وإن كان أمر من يشتريها أمر بالنداء عليها رجلًا، فنادى المنادي حتى استقصى غاية الثمن أمره، فأوجبها وهو لا يعلم لمن يوجبها لمن أمره بشرائها، أو لغيره؛ فهذا جائز له.

له،

ثم

فإذا كان البيع على الصفة الأولى؛ فهو فاسد، وبيعه هو إيّاها على المشتري الثاني جائز، والثمن لورثة الهالك، وليس له أن يُقيل المشتري من هذا البيع، إلّا أن يحاكمه فيحكم عليه بما ادعاه المشتري من عيب، من كي نار أو جراحة

١٠٬٠٢١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.