الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٦المصنف الجزء التاسع والعشرون - باب [34]: في مال الهالك إذا بيع بأمر حاكم أو وصيّ، وما أشبه ذلك
205
في نفس الفرج، وكان ذلك العيب بما يعلم الحاكم أنّه لا يحدث في مثل هذا الوقت الذي باعها فيه؛ إلى أن ادّعى ذلك المشتري؛ كان للمشتري أن يردّها
بذلك العيب، إلّا أن يكون مع البائع بينة على أنه قد أراه ذلك العيب. وإن كان مما يحدث؛ كلّف المشتري بيّنة بأنّ هذا العيب كان فيها من قبل
أن يشتريها.
وأما إذا ادعى المشتري الرتق والعفل، أو عيبا في الفرج؛ فإنّها تدخل على امرأتين عدلتين. فإن شهدتا أنّ فيها رتقًا أو عيبًا مما لا يمكن أن يحدث؛ فهي مردودة على البائع، إلّا أن يكون مع البائع بيّنة عدل أنه أراه ذلك العيب.
والرتق عيب مما لا يحدث.
وأما العفل؛ فإذا أشهدنا المرأتان العدلتان أنّ بها عَفْلًا أو عيبا مما يحدث؛ فعلى المشتري البينة بأنّ هذا كان مع البائع. وإن لم تصح عليه بينة؛ فعليه يمين لقد باعها له. وما يعلم هذا العيب كان بها.
وأما إن كان البيع على ما وصفت لك (1) صحيحًا. وقد فسرت لك صحته. فإن أقال المشتري الآخر؛ فإقالته جائزة. وإن حاكمه؛ فالحكم بينهما على ما وصفت لك في البيع.
مسألة:
وعن الوصي يبيع فيمن يزيد أو مساومة؟
قال: أما أبو علي؛ فكان يرى أن يبيع فيمن يزيد إذا باع بالدين وبالنفقة. وأما أزهر وغيره قال: ينظر، فإن كانت المساومة خيرًا لليتيم؛ باع مساومة. وإن كان فيمن يزيد خيرًا؛ باع فيمن يزيد
(1) كذا في أوب، ولعله تنقص هنا: كان.