المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٨

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [34]: في مال الهالك إذا بيع بأمر حاكم أو وصيّ، وما أشبه ذلك

207

ذلك، أو نازع في ذلك من نازع قبل بلوغ اليتيم، وطلبوا أن يردّ (1) البيع

بالنداء؟

فأقول: ليس ذلك لهم، وبيع الوصي بالمساومة جائز؛ إذا كان ذلك أوفر، إلّا أن يكون من يزيد على ذلك ويطلب المال بأكثر، وينازع في ذلك من ينازع لليتيم؛ فقد كان بعض الحكام يأمر بالنداء في ذلك، وأبطل البيع الأول على أنّه إن نقص عن البيع الأول؛ فهو لازم للمشتري بالبيع الأول، وإن زاد؛ كان لمن زاد، وكان على المشتري الأوّل ردّ غلّة تلك الزيادة.

وأما الإقالة؛ فليس للوصي أن يقيل. ولكن إن طلب المشتري إلى الحاكم، ورأى له النقض؛ حكم بذلك على الوصي.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ البيع بالمساومة من الوصيّ لا ينقض، إلّا أن يكون بيع مما لا يتغابن الناس في مثله.

وقال من قال: إن بيع المساومة على كل حال منتقض، ولا يُباع مال اليتيم، ولا يثبت إلا فيمن يزيد. والله أعلم.

مسألة:

عن الفقيه شايق بن عمر الأزكوي حمدالله: وأمّا الحاكم إذا باع مال اليتيم بغير نداء، فقلت: أيثبت ذلك أم لا؟

فالجواب أنه لا يثبت بيع مال اليتيم إلّا بالنداء، إلا أن يرى الحاكم أنّ البيع بالمساومة أوفر للثمن، ويكون فيه الصلاح لليتيم في زيادة الثمن؛ فقد أجاز ذلك بعض المسلمين. وإذا صح الغبن في بيع مال اليتيم بالمساومة؛ انتقض

البيع. والله أعلم. رجع.

(1) في أ و ب إضافة كلمة «نسخة».

١٠٬٠٢٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.