المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٠

المصنف الجزء التاسع والعشرون - باب [34]: في مال الهالك إذا بيع بأمر حاكم أو وصيّ، وما أشبه ذلك

209

فإذا كان على ما وصفتم؛ فإنّ الشهرة قد يكون منها خبر الصحة، وهذا الماء على ما وصفتم لا يجوز بيعه حتى تصح الأصول منه من الرؤوس، إلّا إن قوم على الطناء كما يطنى في البلد على السنين كان ذلك من وجه الإجازة، فيقوم على الطناء، ولا يباع.

فإن احتجتم إلى طناء الماء؛ كان ذلك على الطناء، ولا يكون على البيع. وذلك إذا عجز الماء عن قضاء الحقوق والوصايا، إلّا أنّه لا يضر المال، ولا ينشف عن الماء.

وللورثة الخيار؛ إن أرادوا أن يفدوا ماءهم؛ فلهم ذلك. ولو باعوا من ثلثي المال وفدوا الماء؛ جاز. وإن أرادوا فداء الماء؛ حكم عليهم بإحضار الثمن ويكون ذلك على الطناء.

مسألة:

ومنه وأما ما ذكرت من أمر الحجّة وخروج الناس؛ أن يكون اليوم البيع، ويكون الدراهم في يدك إلى أن تجد من يخرج بها، ويضمن بها اليوم أو إلى خروج الناس.

وإن أتلفت الدراهم من يدك؛ فلا ضمان عليك، وإنّما أنت أمين، ولا توقف من المال شيئًا. فإن تلفت الدراهم، وكان خروج الحجّة من رأس المال؛ رجعت على المال فبعت منه بمقدار ذلك. وإن كان خروج الحجّة من ثلث المال؛ رجعت على الثلث إن بقي منه شيء. وإن لم يبق من الثلث شيء؛ فلا ضمان عليك. وإن حدث بك حدث موت؛ أشهدت بها في مال الهالك.

وإن كانت دراهم في يدك، فسلمتها إلى ثقة حتى ينفذها في تلك الحجّة، وذلك في بعض قول الفقهاء: إنّ للوصي أن يوصي بإنفاذ ما أوصى به إليه، ولم يجعل له ذلك الميت الأوّل.

١٠٬٠٢٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.