الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢١١210
المصنف
المجلد السابع عشر
ومن غيره: وقال بعض أهل المعرفة ليس للوصي أن يقدم الخارج بالحجّة من مال الهالك، إلّا بعد أن يستحق الحجّة. فإن فعل ذلك بغير رأي الورثة؛ فهو ضامن. والله أعلم.
مسألة:
قال أبو الحواري: يجوز للوصي
أن
يبيع من مال الموص مال الموصي إليه، ويقضي عنه
كيفما قدر؛ إذا لم يكن بيّنة على وصايته، ومنعه الحاكم عن البيع، ويحتج إذا باع بالسريرة، ووقف الثمن على الورثة سرا.
ولا يجوز لأحد أن يشتري منه، إلا أن يعلم أنه وصيّ؛ إذا كان يعلم أنّ هذا المال الذي يريد هو بيعه للموصي. فإن كان لا يعلم أنّه للموصي؛ جاز له أن يشتري منه. فإن أبى الورثة أن يردّوا ثمن حصتهم من هذا المال؛ أمضى البيع إن استتر له ذلك. ويجوز له ذلك فيما بينه وبين
الله.
مسألة:
ومن جوابه عن رجل، مات وخلّف يتيمًا، وخلّف مالا بينه وبين أخ له، مشاعًا)، أراد الوصي أن يقضي المرأة حقها من هذا المشاع، ثم تقسم المرأة وأخ الميت الذي المال بينهما أيجوز أو حتّى يبين نصيب المرأة من هذا الميت، ثم يقضي زوجته من مال زوجها إذا عرف؟
وقلت: إن كان الأخ هو الوصي؟
فعلى ما وصفت؛ فإذا اتفقت المرأة والأخ ـ وهو الوصي ـ على قضاء المشاع؛ جاز ذلك، ويكون لها نخلتان عن نخلة، ويكون لها نصف ما يقضي من ذلك، ثم تقاسم الأخ هي؛ إذا كان الوصي.
(1) في أ «مشاع» وصوبناها.