المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٢

الجزء التاسع والعشرون - باب [34]: في مال الهالك إذا بيع بأمر حاكم أو وصيّ، وما أشبه ذلك

وإن طلبت المرأة القسم قبل القضاء؛ فلها ذلك.

وإن طلب الوصي القسم قبل القضاء؛ فله ذلك.

مسألة:

المصنف

211

ومن جواب أبي الحسن: سألت - رحمك الله - عن رجل باع شيئًا من مال ميت، وادعى الوكالة، وعند البيع اشترط عليه المشتري الشروى، ثم لم تصح الوكالة بهذا البيع، وغيّر الورثة فيما باع ونقضوه قلت ما يلزمه لهذا المشتري؟ فعلى ما وصفت؛ فإذا باع هذا الرجل المال، وادعى الوكالة، وشرط الشروى، وانتزع المال، ولم تصح دعواه؛ كان عليه الشروى. والشروى مثل ذلك المال بعينه، أو قيمته برأي العدول.

وقلت: أرأيت إن صحت له الوكالة من الميّت بشاهدين، وباع من ماله شيئًا، وشرط عليه المشتري الشروى، ثم إنّ أحد الشاهدين رجع عن شهادته، وتوهم فيها بعد أن شهد بالوكالة من بعد أن باع الوكيل؟

فإذا حكم للوكيل بالوكالة وإنفاذ البيع من المال، وباع، وقضى الديان؛ فقد نفذ الحكم. فإن رجع الشاهد بعد إنفاذ الحكم؛ كان على الوكيل ما اشترط في البيع في

شروى المال والشروى مال مثل ماله بعينه يتفقان على قيمته برأي العدول.

لهم

وإذا أقرّ هذا الوكيل للديّان أن يقضيهم هذا الدَّيْن من مال الهالك، وهم يعلمون صحة هذا الحق على الهالك؛ فقد قبضوا ما هو لهم، وليس عليهم رده بعد إقرار الوكيل لهم بذلك؛ لأنّ أن يستوفوا من مال الهالك حقوقهم، وذلك إذا لم يكن عندهم بيّنة على حقوقهم. وإن كانت عندهم بينة على حقوقهم بإقرار الهالك، وصحت بينتهم بعدالتها؛ رفعوا ذلك إلى الحاكم حتى يحكم لهم مع صحة حقوقهم في مال الهالك، وذلك إذا بطلت وكالة الوصي قبل أن يقضيهم. وأما إن قضاهم حقوقهم؛ فليس له عليهم رجعة؛ لأنه يجوز له أن يقضيهم

١٠٬٠٢٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.