المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٣

212

المصنف

المجلد السابع عشر

سرًّا وعلانية إذا أوصاه الميت أو أقرّ بذلك إقرارًا يثبت في قول أهل العدل؛ فقد أدى إليهم ما هو لهم، وما هو لازم له في قدرته لو بطل في ظاهر الحكم وصيّته، إلا أن يعلمهم أنه يقضيهم، وليس له صحة وكالة في الحكم، ويعلمون هم ذلك أنه إنّما يقضيهم بغير صحة وكالة وورثته لا يعلمون قبله لهم ولا معهم بينة على الهالك بحقوقهم.

حقا،

فإذا طلبوا إليهم الورثة ما قبضوه من مال الهالك على هذه الصفة؛ أدركوه وعلى الورثة لهم الأيمان إن كان أصحاب الحقوق يدعون علمهم بذلك، فعليهم الأيمان بعلمهم لا بالقطع، وعلى هؤلاء ردّ ما في أيديهم في الحكم. وأما فيما بينهم وبين الله؛ فواسع لهم. وكذلك يبطل ما باع الوكيل من مال الهالك، بلا صحة وكالته في الحكم. وأما فيما بينه وبين الله؛ إذا علم الله صدقه؛ لم يبطل بيعه؛ إذا باع ماله في فيما يسعه بيعه وإنفاذه في حكم أهل العدل.

دَيْنه

وما لحق من الضمان الوصيَّ؛ فهو في مال الموصي إن أدرك الوصي ذلك.

فإن فرغ مال الموصي، أو لم يكن له إليه سبيل؛ كان في مال الوصيّ. وإذا اشترى المشتري من الوصي، وهو يعلم أنّه لم تصح له وصاية؟

فلا

يسعه ذلك.

وللوصي إذا بطلت وصايته مع الحاكم في العلانية أن يبيع بسريرة، ويقضي عن الميت، ويحتج على الورثة في السريرة، ويبيع مالهم، ولا أحدًا أن يسع يشتري منه في السريرة إذا لم يعلم من الهالك أنّه جعله وصيّه. وإذا لم يشترط عليه الشروى؛ لم يكن عليه عند بطلان البيع إلا ردّ الثمن.

وإذا اشترى منه المشتري على علمه هو بأنّ الهالك أوصاه، ولم تكن له بينة؛ فإنّما يلحقه بالشروى أو الثمن من مال الهالك؛ لأنه اشترى على علم. وانظر فيما كتبت به إليك.

١٠٬٠٢٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.