الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٤المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [34]: في مال الهالك إذا بيع بأمر حاكم أو وصيّ، وما أشبه ذلك
مسألة:
213
في وارث الوصي إذا كان الوصي قد ترك شيئًا من مال الهالك، وأراد وارث الوصي الخلاص منه، أين ينفذه في وصايا الهالك الأول، أو يسلّمه إلى ورثته؟ فهذا المال يُجعل في حقوق الهالك الأوّل في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه برأي الحاكم أو برأي الورثة. فإن عدم ذلك ولم يأذن له الورثة، ولم يحكم له حاكم بذلك سلّم ذلك إلى ورثة الهالك الأوّل، وعلى الورثة أن يقوموا بوصية صاحبهم.
وإن كان في المال فضلة وفضل من قضاء الديون؛ جاز مصالحة الورثة فيه بقدر ما يطالبهم من المال.
فإذا صار أصحاب الحقوق إلى حقوقهم، فالوصايا إنّما تنفذ من ثلث المال من بعد الديون والحقوق كلّها.
مسألة:
ومن أوصى إليه في دَيْن لقوم لم يجد منهم أحدا، ولا استقام لهم قسم ذلك، ولم يقدر لهم له أيضًا على وارث؛ فرّق ذلك أيضًا على فقراء تلك القرية. فإن صح له وارث من بعد من عصبة أو رحم؛ خير بين الأجر والغرم. فإن اختار الغرم؛ كان الغرم على المفرّق، إلا أن يكون التفريق برأي الحاكم، أو رأي الميت، أو رأي الورثة (1)؛ فإنّ الغرم في مال الميت، إلا أن يكون الميت لم يبق له مال؛ فإن الغرم على المقر برأيه.
وإن كان برأي الحاكم؛ كان على الحاكم وإن كان ذلك برأي الورثة؛ فعلى
الورثة. وما لزم الحاكم في هذا؛ فهو في بيت المال.
(1) «أو رأي الورثة ناقصة من أ.