المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٥

214

المصنف

المجلد السابع عشر

واللقطة مثل ذلك، إلا أن تكون اللقطة إنّما يفرّقها اللاقط برأي نفسه دون

رأي الحاكم، وليس للحاكم فيها رأي.

مسألة:

إذا مات رجل، ولم يُعلم له وارث؛ ففرّق ماله على الفقراء، ثم جاء وارثه؟

فعن أبي الحواري: إنّ ما وجده في أيدي الفقراء؛ فهو له. فإن استهلكه الفقراء؛ كان عليهم ردّه إلى الوارث إن قدروا على ذلك، وإلا فهو دَيْن عليهم، إلا أن يكون الميت أوصى بذلك أن يفرّق على الفقراء. فإذا فُرّق بعد أن بولغ في السؤال عن الوارث؛ فلا غرم على الفقراء بعد ذلك، إلا أن يكون المفرق أعلمهم نسب هذا المال؛ فعند ذلك يلزمهم الغرم إذا قدروا على ذلك. فإن كان هذا المال أمانةً في يد أحد أو دَيْنًا) على أحد، ففرق الغريم أو الأمين، ثم صح له وارث؛ كان الغرم على الأمين أو الغريم.

وإن كان فرّقه الحاكم كان الغرم على الحاكم في بيت مال المسلمين، وكان ينبغي للحاكم أن يستودعه بيت المال.

ولا غرم على الفقراء فيما فعل الحاكم والغريم والأمين، إلا أن يوجد شيء بعينه في يد الفقراء؛ فإنّه يردّ إلى الوارث. وكذلك الوصي، إلا أن يكون الوصيّ قد أعلم الغرماء بذلك.

مسألة:

وإذا باع الوصي مال من، وضاه، ثم استحق ذلك المال، وقد أنفذ ما أخذ ممن باع له؟ فالضمان في مال الموصي. فإن فرغ مال الموصي؛ فالضمان في

مال الوصي.

(1) في أ «دين» وصوبناها.

١٠٬٠٣١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.