الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٠الجزء التاسع والعشرون - باب [36]: باب في خروج الوصي أو الورثة بالْحَجّة
المصنف
219
ولو صح الفعل عن الهالك في القيام بالحجّة من أحد من الناس؛ كان ذلك
مجزيًا عن الهالك، وكان متطوّعًا في فعله.
فإن كافأه الورثة في ذلك بشيء من مالهم؛ جاز ذلك.
وأما الوصي؛ فليس له ذلك أن ينفذ من مال الورثة، ولا من مال الهالك
لهذا المتطوّع شيئًا، إلّا برأي الورثة.
وخشي
مسألة:
وما تقول في الذي أوصى بدم (1) في الحرم، فأراد الوصي إنفاذ الوصية، أن لا تجوز هذه الدراهم في مكة، وليس هي كثيرة فيصرفها بذهب، هل يجوز للوصي أن يسلم بتلك الوصيّة دراهم أو عروضًا بمقدار ذلك على وجه القرض إلى ثقة ويوصيه أن ينفذ تلك الوصية بذلك الشيء؛ إذا كان الموصي جعل للوصي أن يوصي إلى من أراد، وهذا الوصي وارث قد صار الوصية عليه ذمته، أو ليس له ذلك فينفذها نقدًا بعينه؟
في
قد
قلت: وهل يجوز للوصي أن ينفذ تلك الوصية عند من يسكن إليه قلبه ويأمنه، أو ليس ينفذها إلّا عند ثقة؟
وإن عدم الثقة؛ هل له أن يؤخّرها إلى أن يجد الثقة ولو طالت المدة،
ويوصي بها؛ ولو حدث عليه حدث إذا جعل الموصي له ذلك؟
فأما الذي أوصى بدم في الحرم، فأراد الوارث إنفاذ ذلك؛ فله أن ينفذ ما أراد من الدراهم والعروض بما يشتري به دما، ولا يبرئ إلا أن ينفذ عند من يثق به، وله أن يؤخّر ذلك حتى يجد ثقة، ولم يجد في ذلك حدا.
(1) أي: بهدي يذبح في الحرم.