المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٣

222

المصنف

المجلد السابع عشر

فقال: يمضي ثلثه ويستسعى بثلثيه، وإن لم يكن هلك المال أيضًا؛ فقد قال بعض الفقهاء أيضًا: يمضي ثلثه ويستسعى بثلثيه، فيعطى أقاربه

أيضا.

و

مسألة:

ومن كتاب وجدت فيه ردًّا لأصحابنا:

وعن رجل أوصى لرجل بثلث ماله وأعطاه الوصي أصحاب الوصية الثلث، وأمسك الثلثين للورثة؛ لأنّهم صغار وكبار غُيَّب، فهلكت حصة الورثة من يده. هل للورثة أن يرجعوا على أهل الوصية يأخذوا (1) منهم ثلثي

الوصية؟

قال: لا؛ لأنّ قسمة الوصية (2) جائزة عليهم.

قيل: فإن الوصي أعطى أهل الميراث الثلثين، وأمسك الثلث (3) لأهل الوصيّة؛ لأنّهم صغار وكبار غُيّب، فهلك الثلث. هل لأهل الوصية أن يرجعوا على الورثة بثلث ما بقي في أيديهم؟

قال:

نعم،، إلّا أن يكون الوصي رفع ذلك إلى القاضي أو إلى الحاكم، فأمره بإمساك حصة الموصى لهم، ثم هلك الثلث؛ فليس لهم أن يرجعوا على الورثة. ولو كان الوارث هو الغائب، وأعطى الوصي صاحب الوصية الثلث،

وأمسك الثلثين؛ فإنّ القسمة جائزة، وقسمه على الموصى له لا تجوز.

(1) كذا في الأصل، والأولى يأخذون إلا على تقدير «أن»، أو تأويل الفعل «يأخذوا بدلا عن الفعل

يرجعوا»، وفيه تكلف.

(2) في ب زيادة «نسخة: الوصي».

(3)

أ زيادة «نسخة: البقية».

١٠٬٠٣٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.