الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٤المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [37]: باب في الوصيّة إذا تلف المال أو شيء منه
223
مسألة:
وعن أبي معاوية: وعن رجل أوصى لرجل بثلث غنمه أو إبله أو طعام أو شيء مما يكال أو يوزن من صنف واحد، ثم استحق الثلثان، أو هلك، وبقي الثلث، وله مال كثير من ثلثه؟
قال: إن استحق الثلثان من قبل موت الموصي، أو ثوى بوجه من الوجوه من قبل موت الموصي؛ فللموصى له الثلث كاملا (1). وإن استحق من بعد موت (2)؛ فإنّما له ثلث الثلث الباقي.
الموصي ومن غيره: اعلم والذي نقول: إنه إن كانت الوصيّة تخرج من الثلث يوم
مات الموصي؛ فللموصى له من ذلك ما يخرج من ثلث مال الموصي. ولو أوصى له بماله كله، ثم هلك كلّه إلّا نخلة واحدة قبل موت الموصي؛
كان للموصى له ثلث ما بقي.
وكذلك إذا أوصى له بشيء بعينه معروف، ثم استحق من ذلك الشيء شيء أو توى (3)، فله ما بقي منه إذا كان يخرج من منه إذا كان يخرج من الثلث يوم موت الموصي. وكذلك إن استحق أو توى (4) من بعد موت الموصي، وكان يوم موت الموصي يخرج من الثلث، وله معين معلم؛ فله ذلك بعينه، زاد أو نقص أو استحق منه شيء.
قوله: «توَى»: يعني هلك. وأما «ثوى»: فبمعنى أقام. هكذا عرفت.
ناقصة
من
(1) في أ و ب «كامل» وصوبناها. (2) «فللموصي له الثلث كاملًا. وإن استحق من بعد موت الموصي» (3) «التَّوَى مقصور الهلاك، وفي الصحاح هلاك المال والتَّوَى ذهاب مال لا يُرْجى». ابن منظور، لسان العرب مادة توا، ج 14، ص 105.
(4)
ب «نزي».