المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٧١

570

المصنف

المجلد الثاني

فأما سؤرها (1) فلا أعلم فيها قولاً بالكراهية إلا أنها خارجة في الاسترابة، إذا جاءت من البر لمراعي الأقذار، فإذا جاءت من البر فلا يبعد أن يلحقها فساد سؤرها ورطوباتها، وكراهيته على الاختلاف في غيرها من المسترابة، وإذا لحقها ذلك لم يبعد الاختلاف في لحمها وجميع رطوباتها.

مسألة:

أن

وأما أبوالها فيختلف فيها، إذا جاءت من الماء، أو ما يقرب منه وحده، ما لم يصر بحد الاسترابة من المرعى (3)، لأنها من دواب الماء، فيعجبني يحكم لها على هذا بأحكامها المائية، كان مجيئها من الماء إلى البر، أو من البر إلى الماء، ما لم تسترب. فعلى هذا في أبوالها اختلاف فقول إنه مفسد، وقول: ليس بمفسد، ويلحقها الاختلاف، لمنزلة سائر الدوابّ في أبوالها، وإن كان لم تكن فيه أقرب فليست بأبعد. وإذا ثبت طهارة بول الحية والأماحي فالضفدع عندي أقرب في طهارة بولها من أي وجه جاءت.

وفي موضع: لا فرق بين بول الفأر والضفدع.

:

وفي موضع أن بول الفأر أشد من بول الضفدع، ولو جاءت من البر، لأنه لا يختلف في ميتته أنها تفسد، واختلف في سؤره، وأما سؤرها فطاهر، ولا أعلم خلافًا.

مسألة:

وقيل في بعر الضفدع: إنه مفسد على حال.

(1) في م «أسآرها».

(2) في ب «الرعي».