الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٩228
المصنف
المجلد السابع عشر
للحاكم أن يعرض ولا يقضي العروض في دَيْن الميت، إلا أن يكون للميت ورثةٌ بالغون (1)؛ فيتفقوا هم وأصحاب الحقوق على شيء من العروض؛ فلهم ذلك. وأما جماعة المسلمين إذا لم يكن حاكم؛ فإن فعلوا ذلك؛ جاز لهم، وإن لم يفعلوا؛ كان ذلك لهم جائزًا. فإن فعلوا؛ أقاموا له وكيلًا، فيفعل الوكيل ما وصفت لك من ذلك الحاكم.
مسألة:
وعن رجل اشترى دابة أو دارًا، ثم مات قبل أن يقبض الشراء، ولا قبض البائع الثمن، وعلى المشتري دَيْن غير ثمن هذه الدار أو الدابة، ما الحكم في
قال: معي؛ في قول أصحابنا أنه إذا كان البيع ثابتا؛ كان البائع أسوة مع الغرماء، قبض المشتري ذلك أو لم يقبض؛ إذا كان البيع ثابتًا على معنى قوله.
مسألة:
وكذلك كلّ من أقر بدين على من هو وارثه في حياته أو بعد وفاته لوارث أو غيره؛ فإنّه يلزمه من الدين بقدر حصته. وفيه قول آخر: إنّه لا يأخذ من ماله شيئًا بميراث حتى يؤدّي جميع ولو أحاط الدين بجميع ميراثه.
من
مسألة:
الدين،
قال القاضي أبو عليّ، فيمن له على الهالك حق، فقضاه بعض ورثته شيئًا ماله، كان عالما بذلك أو صدّقه على دعواه، هل له أخذه؟
الجواب: إنّه جائز له أخذه على قول بعض المسلمين. والله أعلم.
(1) في أ «بالغين» وصوبناها.