المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٢

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [39]: في دَيْن الهالك هل لأحد أن يقضيه أو يقبضه

231

أن

قال: إن كان هذا الذي كان له الحق ليس لأبيه ولا لأخيه وارث غيره؛ فله يستوفي حقه، ولا يعطي ورثة الآخر شيئًا حتى يستوفي إن استتر له، ثم شهد له بالوفاء، إلّا أن يكون على الآخرين غير دينه؛ فليأخذ حصته من المال الذي أقرّ به أخوه أو أبوه، ويكون الباقي بين غرمائه يقسمه بينهم الحاكم؛ إذا صحت ديونهم معه. وإن كان معه ورثة غيره لأبيه أو لأخيه؛ فهو سواء، يأخذ حقه؛ إذا استتر له.

وإن كان الذي عليه له الحق دَيْن غير دَيْنه، فوصل ديانه إلى حقوقهم من مال الهالك؛ أخذ هو حقه، ولم يأخذ حصصهم. وإن لم يصلوا إلى حقوقهم؛ حاصصهم فيما أخذ؛ إذا علم أنه مات وعليه حقوقهم. وإن لم يعلم ذلك، وإنّما كان يعرف أنّ عليه الدين، ولا يدري قضاه أم لا، فليستوف حقه، وليس عليه للغرماء محاصصة.

مسألة:

وقيل في رجل هلك وترك ولدين، وترك ألف دينار عينًا، وترك على أحدهما ألف دينار؛ أنه ليس للذي ليس عليه شيء الألف الخالصة (1) لا يشركه صاحب الدين بشيء؛ ولو طلب ذلك.

وقيل: فإن ترك ثلاثة أولاد على واحد منهم الألف، والمسألة بحالها؟ فإنّ للباقين الألف يقسمانه بينهما، لكلّ واحد منهما خمسمائة، ويكون للذي عليه الألف خمسمائة مما عليه، وتبقى خمسمائة؛ له من ذلك مائة وستة وستون وثلث (2)، ولكل واحد منهما مثل ذلك، ويكونان شريكين فيما بقي عليه، كلّما خرج منه شيء؛ كان لهما جميعًا، لا ينفرد أحدهما دون الآخر.

(1) في ب زيادة «نسخة الخاصلة».

(2)

ب «مائة وثلاثة وستون لعله سبعة وستون إلا ثلث».

١٠٬٠٤٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.