الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٤المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [39]: في دَيْن الهالك هل لأحد أن يقضيه أو يقبضه
مسألة:
233
ومن جواب أبي الحسن الله، في رجل مات وترك مالا، وأقر بدين، وأوصى أحد أولاده في قضاء دَيْنِه، ثم مات الوصي ولم يعلم هذا الحي أنه قضاه أو لم يقضه. ما القول في ذلك؟ وفيما ورث الحي من الميت؟
فأما دَيْن الولد فإن كان هلك والده، وأوصى إلى أخيه، وجعله وصيَّا له بعد موته في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، ثم هلك أخوه الذي أوصى إليه، وهو يعلم أنه لم يقضه عن والده ما أوصى به من دَيْنه؛ فعليه حصته من ميراثه من والده. وإن كان لم يعلم أنّ أخاه هلك، وذلك الدين الذي عليه في وصية والده، ولا صح معه بعد موت أخيه بشاهدي عدل أنّ الدين على والده؛ لم نر عليه في الحكم قضاءه.
وعلى حسب هذا عرفنا من قول الشيخ أبي الحواري الله، فيما سألناه.
وعنه الاختلاف اللفظ (1).
وذلك (2) قوله عن الوارث (3) يعلم على من يرثه دَيْنًا، ثم هلك ولا يعلم قضاه أو لم يقضه؟
ففي جوابه قال: حتى يعلم (4) أنه لم يقضه.
ولعل في بعض الآثار أحسب أنه حتى يعلم أنّه قضاه، فهذا في دين والده. وأما ما ذكرتَ إذا هلك أخوه الذي جعله والده وصيَّه، وأخوه هذا يرثه أو يرث مع من يرثه، ولم يعلم أنّ أخاه قضى ما يلزمه من دين والده؛ فعليه حصة
(1) كذا في أ و ب ولعل صوابها: «الاختلاف في اللفظ»
في ب «وكذلك».
(3) في ب «المواريث».
(4) في أ «تعلم».