الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٥234
المصنف
المجلد السابع عشر
ما يقع عليه من دَيْن أخيه. وكذلك يقضي (1) ما يلزمه من دين أبيه؛ إن علم أنّ
أخاه لم يقضه.
ذلك. ونحن منفسخا؛
وان كان لا يعلم قضاه أو لم يقضه؛ فقد أعلمتك الاختلاف في نأخذ بقول الشيخ أبي الحواري حمدالله، في ذلك؛ إذا كان معه موتهم ما يمكن أن يكون قد قضى أخوه دَيْن والده وهو لا يعلم.
وإن كان موتهم متقاربًا، أو معه هو في نفسه صحة ذلك، مما قد علم من معاشرته لأخيه، أو لمحادثته، مما يتيقن عنده أنّ أخاه لم يقض الدين الذي أوصاه به والده؛ فيما تجوز وصيّة، والده فعِلمه أولى به فيما يتيقن من معرفة قلبه إذا كان الدين مما فيه القضاء الشاهر للغرماء.
وإن كان الدين مما يختفي في السريرة؛ فما يمكن أن يكون فيه قضاه أخاه من غير علمه؛ فليس عليه حتى يعلم أنّه لم يقضه، وذلك يتبيّن معه هو مما يطلع فيه على أمر أخيه، أو أحداثه ذلك. في
وإن كان هو نازحًا عن أخيه، وبائنا عن بلوغ معرفته إلى ذلك، وقد جعل والده أخاه هذا وصيَّه بعد موته، وطوقه ذلك، وقبل وصيته، وعاش أخوه فيما يمكن قضاء ما وصاه به والده فلا نرى عليه في الحكم قضاء إلّا أن يعلم أنّ أخاه مات، وذلك الدين عليه، أو يصح الغرماء عليه ببينة عدل، فينفذ عنه ما صح بالبينة في الحكم. وإن أراد أيمانهم على ذلك؛ كان له ذلك.
مسألة:
وذكرت في رجل باع مالا لأيتام، وأدّاه في جميع خراجهم، ثم هلك ولم يوص، هل يلزم هذا الوارث في المال الذي خلّفه والده لهؤلاء اليتامى وللمشتري شيء من ذلك؟ ومن يلزمه ذلك؟
(1) ناقصة من أ.