الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٦المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [39]: في دَيْن الهالك هل لأحد أن يقضيه أو يقبضه
235
فإذا لم يوص بذلك، ولم يقرّ به واحتمل أن يكون قد دخل في ذلك بوجه حق، واحتمل ذلك أن يكون قد زال عنه بأدائه إلى الأيتام، أو بوجه من الوجوه؛
فأرجو أن يسع ذلك الوارث ما لم تقم عليه بذلك حجّة حق.
مسألة:
وعن رجل عنده حصة في مال له لقوم أيتام وأغياب فباع المال
القوم جملة، وكان في
أمله أن
يستتم ولم يصل إلى ذلك، ما يلزم وارثه؟
حصة مع
ذلك
من
القوم أرباب المال؛ إلى أن هلك،
وإذا لزمه؛ لمن يلزم؛ للمشتري أو لأصحاب المال؟
وهل على الوارث أن يُعلم المشتري ويدعوه إلى الإنصاف، وإلى أخذ در اهمه ويقول: دع للقوم مالهم وخذ دراهمك التي أعطيت والدي، هل يكون إنصافا منه، وهو الذي يلزمه أم يلزمه غير ذلك؟
فكل أولى بحجته (1)، وليس على الوارث أن يتوب مما أخذ الهالك، وعليه أن يؤدّي ما صح في مال الهالك من الحقوق اللازمة فيه؛ ما لم يصح ذلك بإقرار من الهالك أو وصيّته بأدائه، أو بينة عدل أنّه على الهالك، وتقوم حجّته في الإسلام على الوارث. واحتمل أن يكون الهالك قد خرج من ذلك بمخرج من مخارج الحق؛ لأنه قد خرج من ذلك بحق، أو تاب منه، أو أداه بحق؛ فلا سبيل على الوارث ما لم تقم عليه حجة حق في ذلك.
مسألة:
وقيل: إذا أقرّ أحد الورثة بدَيْن على الهالك؛ فإنّ للغريم أن يستوفي من
سهم المقر.
(1) في أ و ب الكلمة غامضة، ولعلها بحجته، بحينته. (باجو)