الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٨المصنف
الجزء التاسع والعشرون - باب [39]: في دَيْن الهالك هل لأحد أن يقضيه أو يقبضه
237
مسألة:
وقيل: إذا علم الورثة أنّ على صاحبهم حقوقاً، ثم لم يعلموا أقضاها أو لم يقضها؛ فهي عليه ثابتة، وعليهم أن يؤدّوها؛ حتى يعلموا أنّ الهالك أداها. وقد قيل: إنّه ليس على الوارث أن يؤدّيها حتى (1) يعلم أن الهالك لم يؤدّها (2)؛ ولو طلب إليه ذلك (3) صاحب الحق، إلّا أن يصح ذلك في مال الهالك، ويحكم عليه
الحاكم بما صح على الهالك في ماله؛ فعليه أن يستمع ويطيع الحاكم في ذلك. وأما لو صح ذلك معه بالبينة وقد مات الهالك؛ لم يكن عليه في ذلك شيء فيما بينه وبين الله؛ ما لم تشهد البيّنة عليه أنّه مات ولم يقض ذلك الدين؛ الذي
قد شهدت به البينة عليه.
وأما في الحكم؛ إذا صحت البينة أنّ عليه حقًا، ولا يعلم أنه قضاه وأنّ عليه حقا؛ ثبت ذلك في مال الهالك.
مسألة:
من الزيادة المضافة: قال أبو سعيد، في رجل ورث مالا من رجل مع أيتام، وهو يعلم أنّ الهالك عليه دَيْن؛ أنّه عنده اختلاف فيما يلزم هذا الوارث: ففي بعض قولهم: إنّ عليه وله أن يخرج الدين من جملة المال، وما فضل؛ فهو بين الورثة.
وقول له ذلك، وليس عليه في حصة الأيتام، وعليه في حصة بقدر ما يخصه من الدين؛ لأنه لا حجّة على الأيتام، ولا يلزمه أكثر من حصته، حصّته، إلّا أن إلا أن يحكم
عليه بذلك حاكم.
(1) «يعلموا أنّ الهالك أدّاها. وقد قيل إنّه ليس على الوارث أن يؤدّيها حتى» ناقصة من أ.
(2) في أ «يؤديها» وهو
خطأ.
(3) في أ «ذلك إليه».