الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٣242
المصنف
المجلد السابع عشر
فإن لم يجد من يقوّمه؛ استقضى على نفسه بالقيمة في قيمة ما وجد من مال الهالك، وأخذ لنفسه بالقيمة من غير أن شيئًا من مال الهالك.
يبيع
ولا يشتري لنفسه من مال الهالك شيئًا، وإنما يأخذ بالقيمة، ويشهد بالعدول على نفسه بالوفاء.
قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن كان لامرأته عليه صداق مائة نخلة خيار، فأخذت لنفسها مائة نخلة من ماله وسطاً أو شرارًا، وفي البلد حاكم أو
جماعة، ولها بينة عادلة؟
قال ذلك لها جائز
قلت: فإن أخذت لنفسها مائة وخمسين نخلة شرارًا، لو قضاها الحاكم لقضاها على تلك النخل ثلاثمائة نخلة، وهي تجد البينة؟
من
ماله.
قال: لا أرى ذلك؛ ما وجدت البينة (1)، ووجدت من يوصلها إلى حقها؟ فإن لم تجد بينة، أو لم تجد من يوصلها إلى حقها؛ فلها أن تقتضي لنفسها ماله قيمة صداقها الذي عليه كلّه؛ ولو بلغت قيمته ثلاثمائة نخلة أو أكثر؛ حتى تستوفي قيمة المائة الخيار؛ التي عليه لها من قلت لأبي المؤثر إن كان على الهالك دَيْن لرجل من قبل سلف عليه، فقد أخذ حقه، أيستوفي قيمة السلف من مال الهالك مثل سائر الحقوق؛ إذا لم يقدر على بينة، أو لم يجد من يوصله إلى حقه، أو لم يجد في مال الهالك مثل حقه، أو يبيع من مال الهالك ويشتري لنفسه مثل سلفه؟
على
:
قال: لا أرى السلف مثل غيره من الديون ولكنّه يأخذ من مال الهالك، ثم يدفعه إلى من يبيعه بمحضر منه؛ لئلا يكون في ذلك تضييع، ثم يأمر أن يشتري له مثل سلفه ويقتضيه.
(1) قال: لا أرى ذلك ما وجدت البينة ناقصة من