المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٤

الجزء التاسع والعشرون - باب [4]: في استيفاء أهل الحقوق حقوقهم من مال الهالك

المصنف

243

فإن وجد ثقة يأمره بذلك؛ فهو أحبّ إليّ، وإن لم يجد من يأمره بالبيع ولا يشتري ذلك)، ولا وجد من يقبضه؛ باع من مال الهالك، واشترى لنفسه، واقتضى لنفسه.

وإن وجد من يشتري له، ولم يجد من يبيع له باع هو، واشترى، ودفع إلى

من يقضيه.

فإن لم يقدر على شيء من هذا باع لنفسه واشترى ثم تقاضى حقه، وأشهد أنه قد استوفى من مال الهالك حقه الذي عليه له. وليس عليه أن يسمّي الحق؛

لئلا

يؤخذ به.

وإن لم يكن له بينة بحقه على الهالك؛ فليس عليه أن يشهد له بالوفاء. قال أبو المؤثر وإنّما أمرناه بذلك احتياطا له.

قال: وإن اقتضى غير سلفه؛ فهو دَيْن عليه، ودينه هو بحاله. وإن كان اقتضاه شيئًا له غلّة؛ فالشيء وغلّته لورثة الهالك، ويطرح من الغلة مثل ما أنفق عليه

وغرم وعنا.

وإن اقتضى شيئًا لا غلّة له، ثم اتجر به فربح؛ فالربح له، وليس عليه في الربح ضمان والذي اقتضاه دَين عليه، ودينه هو بحاله على الهالك حتى يفعل كما وصفنا.

:

قال أبو المؤثر وأمّا إذا وجد صاحب الحق مثل حقه من مال الهالك، وقدر على أخذ حقه؛ فله أن يأخذ حقه ويستوفيه لنفسه؛ إذا كان مثل حقه سواء. ولو كان في البلد حاكم عدل، وله بينة ولا يدفع إلى الحاكم إن أراد ذلك. قال: وكذلك إن لم يجد بينة على حقه؛ فله أن يستوفي حقه بالقيمة؛ ولو

كان في البلد حاكم عدل؛ على ما وصفت لك.

(1) أي: ولا وجد من يشتري له ذلك.

١٠٬٠٦٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.