الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٢الجزء التاسع والعشرون - باب [42]: في معرفة الفروض ومن يستحقها بغير حجب
المصنف
251
وكذلك يحجبها الإخوة عن الثلث إلى السدس. ولا أعلم في ذلك اختلافًا عن أصحابنا؛ إذا كان ثلاثة إخوة فصاعدًا. وسواء كانوا ذكورًا أو إناثًا؛ كانوا إخوة لأب وأم، أو لأب، أو لأمّ.
وقد اختلفوا في الأخوين فقول إنّهما لا يحجبانها حتى يكونوا ثلاثة إخوة وهو قول ابن عبّاس فيما يوجد عنه.
فصاعدا،
وقول: إنّ الاثنين من الإخوة يحجبانها. وهو أكثر القول. وعندي أن عليه العمل. وهذا القول عن ابن عبّاس فيما يوجد أيضًا أنه مما تفرد به عن
الجماعة.
وأما الأخ الواحد؛ فلا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس. ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.
قال غيره: كذلك بنو الإخوة لا يحجبون الأم عن الثلث؛ ولو كانوا جماعة.
والله أعلم.
ومن الكتاب وفرض الجدّة أو الجدات السدس.
قال غيره: وهذا إذا لم يكن من يحجب الجدات. وأما إذا كان من يحجبهن؛
فلا ميراث لهن.
وقد عرفت أنّ الأم تحجب جميع الجدات، ولا يرث معها أحد من حيث كن؛ مِن قِبَل الأم، أو من قبل الأب.
من
الجدات
وأما إذا كان أب، وكانت معه جدّة أمّ؛ فقد عرفت أنّ لها الميراث، وأنه لا يحجبها. وأما إن كانت أم أب؛ فقد عرفت في ميراثها مع ابنها اختلافا:
فقول: ترث معه.
وقول لا ترث معه، وإنّه يحجبها.