المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٤

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [20]: في الضفدع وسائر الدواب

573

الحال

في

مسألة:

وأما الحيات والأماحي وشبهه فأصل ابتدائه بري، ولو ماتت في ذلك الماء أفسدته (1)، فإذا صار في حال يعيش في الماء والبر لم يبعد أن يلحقه الاختلاف، كما انتقلت الضفادع من حال المائية. وأما (2) ما لم يثبت لذوات الأرواح البرية حكم معيشة في الماء بلا ريب كما يثبت (3) للضفادع حكم الانتقال فهو على أصلها.

ويعجبني على كل حال لفساد ميتة الحية والأماحي وأشباهها للماء وغيره. وإذا (4) ثبت أن ذوات الماء لا يفسد من الضفدع وأشباهها مما يعيش في البر والماء ويلحق فيه الاختلاف، وكذلك ميتتها في الماء، فقول: إنها إذا ماتت في الماء بأي حال لم تفسده، وقول: إنها تفسد على كل حال في ثبوت حكمها بريةً.

وقول: إنها (0) لا تفسد حتى تنتن فيه وتغيره، فإذا غيرته أفسدته؛ بلون أو طعم

أو ريح".

وقول: لا تفسده حتى تنتن على حال، ولو ماتت في غيره ووقعت فيه. وقول: لا تفسده على حال وإن غيرته، وإنما تغييرها له خارج بمعنى تغيره

لشيء من الطهارات ما لم ينتقل اسمه عن اسم الماء، ويكون مضافًا. وعن المسبح: أن الضفدع إذا ماتت في الخل والطعام لم تفسده لأنها من ذوات الماء إلا أن تجيء من الأقذار فتلحقها الشبهة من طريق المرعى.

(1) في أ و ب «أفسده».

(2) زيادة من أ.

(3) في م «ثبت».

(4) في ب و م «وإن».

(5) زيادة من أ.

(6) في م «غيرته بلون أو طعم أو ريح أفسدته».