المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٤

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [42]: في معرفة الفروض ومن يستحقها بغير حجب

253

ولأنّ ابنة الابن لما لم ترث مع البنات إذا انفردت لم ترث مع أخيها كما لو كانت قاتلة أو كافرة، ولأنّ البنات قد أخذن الثلثين بالفرض، فوجب أن لا يكون لبنات الابن شيء آخر كما لو انفردت.

ولأنّ ابنة الابن لو كانت دون ابن الابن لم ترث معه. وكذلك إذا (1) كانت. وكان عامة الصحابة يجعلون ما بقي بعد استكمال الثلثين بين الذكور والإناث، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11].

ولأنهما ذكر وأنثى لو انفرد لكان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين (2). فإذا شاركهما ذو سهم؛ وجب أن يكون الباقي بعد سهمه بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، كما لو شاركهما زوج.

ولأنهما أخ وأخت من ولد الميت، لو كان معهما زوج؛ لكان الباقي بعض فرض الزوج بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، فوجب إذا كان معهما ابنتان أن يكون الباقي بعد فرضهما بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، كالأخ والأخت من

الأب والأم. ولأنه لو ترك ابنا وعشر بنات؛ أنّ للابن سهمين، وهو السدس، وللبنات خمسة أسداس المال، فلما زاد بهنّ المقاسمة على الثلثين حين ورثن بالتعصيب؛ دلّ على أن الزيادة على الثلثين لا يمنع المقاسمة، ولأنّ كلّ أخ يعصب أخته؛ فإنّه ينفعها تارة ويضرّها تارة، وذلك أنه لو تركت زوجها وأبوين وبنتا وبنت ابن؛ لكان لبنت الابن السدس بالفرض. فلو كان معها أخوها لم ترث معه؛ لأنه يعصبها. وهذا يسمّى الأخ المشؤوم. فلما أضرّها تارة يجب أن ينفعها مثله معه.

(1) في ب «إن». (2) لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11]. ولأنهما ذكر وأنثى لو انفرد لكان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين» ناقصة من أ.

١٠٬٠٧٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.