المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٨

الجزء التاسع والعشرون - باب [8]: في ميراث المطلقات

277

وقال من قال: إن كانت المرأة في حال ادّعائها الطلاق معتزلة عن الزوج، غير ساكنة له إلى أن مات الزوج، ثم رجعت عن دعواها؛ لم يثبت على الورثة رجوعها، ولم يكن لها ميراث في مال الزوج.

وقال من قال: إن كانت في حال دعواها على الزوج الطلاق تساكنه وتعاشره، وتدعي عليه ذلك، وهو ينكر دعواها إلى أن مات؛ أنّ لها الميراث.

وقال من قال: هي مدعية، كانت معتزلة عن الزوج أو غير معتزلة، ولا يُقبل قولها، ولها الميراث إذا رجعت إلى قوله بعد الموت.

وكما لم يكن قولها ودعواها ثابتا على غيرها؛ فكذلك لا يثبت عليها إذا رجعت عنه. والله أعلم.

قال المصنّف وقد وجدت قال أبو المؤثر إن كانت ادعت ثلاث تطليقات، أو ادّعت أنّها بانت منه بحرمة، وسميت الحرمة ما هي مثل الوطء في الحيض، وهو متعمّد، وادّعت ذلك، واعتزلت عنه، وأنكر هو ذلك؛ فلا ميراث لها، ولها، صداقها، وعليها عدّة المتوفّى عنها زوجها؛ لأنها لا تصدق فيما الله عليها.

وإن كانت ادّعت أنه طلقها تطليقة، وأنكر هو ذلك، ولم يشهد على رجعتها، واعتزلت عنه وهي تدّعي ذلك، ثم انقضت عدة الطلاق، ثم مات من بعد ذلك، ثم رجعت فأكذبت نفسها؛ فلا ميراث لها، وعليها عدة الوفاة. والله أعلم.

مسألة:

في المتبرئة إذا ماتت في عدّتها؟ ولو كان صداقها ألف درهم، فأبرأت زوجها من درهم، واحد وأبرأ لها نفسها؛ لكان هذا خلعا لا ميراث بينهما.

والله أعلم.

١٠٬٠٩٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.