المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٨١

280

المجلد السابع عشر

فعلى الخمس جميعًا عدّة المتوفّى عنها زوجها، ولهن الميراث منه ربعًا كان أو ثمنًا بين الخمس جميعًا وأما صدقاتهن فإنهن خمس، فبطلت العقدة الآخرة، فسدت؛ لأنّه ليس له أن يختار واحدة من العقدة الأخيرة من بعد العقد. وقد خفي أيّ العقدتين كانت قبل الأخرى، فأعطينا الثلاث النسوة اللاتي في عقدة صداقها وربع صداق بينهنّ على ثلاثة وأعطينا الثنتين اللتين كن في عقدة ثلاثة أرباع صداق فيما بينهما.

وتفسير ذلك؛ أنّ الثلاث النسوة اللاتي في عقدة، فجعلنا أن لو كان لواحدة أربعة دنانير؛ لكان لهنّ اثنا عشر دينارًا على أحسن أحوالهنّ إن كن في العقدة الأولى الصحيحة، وقد وقع الطلاق على واحدة فبقي لها ديناران، وسقط عنهنّ ديناران، فبقي في أيديهن عشرة دنانير.

وإن يكن أصحاب العقدة الأخيرة؛ فلا يكن لهنّ من الصداق شيء، فلمّا التبس ذلك أعطيناهن نصف العشرة فيما بينهنّ، وهو صداق وربع صداق، لكل واحدة منهنّ ثلث صداق وثلث وربع، صداق اتفقت صدقاتهن أو اختلفت (1). وعلى هذا التفسير الثنتين أيضا لهما ثمانية دنانير على حسن أحوالهما، ووقع الطلاق على إحداهما، فسقط عنهما ديناران وهو نصف الصداق، وبقي ستة دنانير. وعلى أسوا الأحوال؛ فلا يكن لهما شيء، فرددناهما إلى ثلاثة دنانير، وهو نصف الستة، وهو نصف صداق وربع صداق. فذلك بينهما لكلّ واحدة ربع صداق ونصف ربع صداق؛ استوى الصداق أو اختلف.

أبو سعيد وهذا إذا لم يعرف الثنتين في عقدة والثلاث اللواتي في عقدة. وأمّا إذا عرف ذلك؛ فأمّا في الصداق فهو كما قال وأمّا في الميراث فإنّه يكون للثنتين نصف الربع أو نصف الثمن بينهما نصفان وللثلاث نصف الربع أو

(1)

«اختلف».

١٠٬٠٩٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.