المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٨

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [20]: في الضفدع وسائر الدواب

المصنف

577

وكذلك الغَيلمة إن كانت لا تعيش في الماء العذب، كما تعيش في البحر والبر، فيخرج أنها مفسدة له إذا ماتت فيه، لأنها ليست (1) من دوابه، وكذلك ما أشبه الضفادع من ذوات الماء البرية التي تعيش في الماء العذب، إن كانت لا تعيش في البحر فميتتها في ماء البحر كميتتها في سائر الطهارات، ولا يلحقها اختلاف.

وكذلك ما أشبه الغيلم من دواب (2) البحر التي تعيش في البر من ذوات

الدماء فهو لاحق بمعنى الغيلمة.

التي

وقيل في دم الغيلم: إنه مفسد، بمعنى دم البريات.

وقول: لا يفسد بمنزلة (3) صيد البحر، وأقل ما يكون أنه يفسد دم مذبحتها لا تكون ذكاته (0) إلا به، وما سوى ذلك فيه اختلاف.

(4)

:

وأما ما لا يعيش في البر ولو أشبه القرد الخنزير والكلب والسباع؛ فلا يلحقه معنى التحريم لأنه قيل إن لكل دابة في البحر شبهها في البر (6)، تسمى باسمها، وتشبهها (7) بلونها، فقيل: إن جميع ذلك بمعنًى واحد لا ذكاة عليه ولا تحريم، ولا يفسد دمه إلا على معاني ما قيل في دم السمك المسفوح منه.

ولا أعلم ذلك مجتمعا عليه، وأكثر القول إن جميعه طاهر للناس، وإن جميع دواب البحر حِل، لقول تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96).

ولا يعلم فيه استثناء في شيء.

(1) في أ و ب «ليس». أو

(2) في ب و م «ذوات».

(3) في ب و م «لمنزلة». (4) في أ «الذي».

(5) في أ «ذكيةً».

«في البر شبهها في البحر»

ب و م «وشبهها».