المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٩

578

المصنف

المجلد الثاني

وقول: إن قرد البحر وخنزيره وما أشبه محرمات البر يلحقه التحريم بالشبه

والاسم.

وكذلك المكروهات.

وإذا لحقه الشَّبَه (1) في التحريم والكراهية والتحليل لحقه الشبه في الذكاة

وفساد الدم ومعاني الميتة.

مسألة (2):

وأما ما كان من طير الماء الذي يعيش في البر والماء العذب، فإنه بمنزلة طير البر في الصيد على المحرم وفي قتله وفساده ميتته، إلا وفساده ميتته، إلا في الماء، فإنه

يختلف فيه كالضفادع. أن دمه فاسد كالطير البرّي، إلا أن يكون لا يعيش في البر بحال إلا

ويخرج

في الماء، فهو بمنزلة صيد الماء في دمه

من

وجميع

أحكامه.

وكذلك ما كان لا يعيش إلا في الماء، في بحر أو عذب، فمنزلة صيد البحر السمك، وما أشبه ذلك من صيد البر؛ إن أشبه شيئًا منه من طير أو غيره، من محرّم أو مكروه، إن ثبت له شَبَةٌ في ماء عذب أو بحر من العيون والآبار، فكله (3) بمعنى واحد، ويلحقه الاختلاف لثبوت الشبه)، ولتحليله في الجملة، لأنه ليس ببري، وإنما وقع التحريم من دواب البرّ.

(1) في ب و م «التشبه».

(2) ناقصة من ب.

(3) في ب و م وكلّه». (4) في ب و م «الشبهة».