المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٩

298

المصنف

المجلد السابع عشر

ولا على الجدّة مع ذوي سهم من النسب؛ لأنّ سهمها طعمة من رسول الله. وإن انفردت ردّ عليها.

وكان ابن عباس يرد على كلّ ذي سهم بقدر سهمه، إلا على الجدة مع ذوي سهم من النسب. وقد روي عن عمر وعلي نحوه.

وقد روي عن عليّ أنّه لم يردّ على الجدّة مع ذي سهم من النسب. وكان ابن عبّاس إذا أقام الجدّة مقام الأمّ؛ ردّ عليها بلا خلاف عنه. وإن أعطاها نصيب الجدة؛ لم يردّ عليها مع ذي سهم من النسب، بخلاف عنه.

والمشهور عن عمر وعلي وابن عبّاس ما قدمنا بيانه.

وقد روي عن أبي بكر له أنه قال في ميراث سالم مولى أبي حذيفة، قال: لابنته النصف، وما بقي لبيت المال.

وروي المال كله.

أن سالمًا عن أبي حذيفة قتل يوم اليمامة، فترك أمةً، فورّثها عمر له

وكان زيد بن ثابت يفرض لأهل الفرائض، فرائضهم، فيجعل ما بقي مصروفا إلى بيت المال. وحُكي عن ابن عبّاس نحوه.

حكي عن عمر وابن عمر ما يدل على ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُوا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّمَا وَلَدٌ﴾ [النساء: 176].

فجعل الله فرض الأخت إذا انفردت النصف.

فمن قال: إنّها تأخذ جميع المال؛ أسقط النص.

ولأنّ كلّ من ورث مقدارًا من فريضة؛ لم يستحق عليه زيادة عليه إلّا بالتعصيب، كالزوج والزوجة، ولأن المسلمين يعقلون (1) عنه، فجاز أن يورّث

الفاضل من فرض ذوي السهام.

(1) في أ «يفعلون» وهو خطأ.

١٠٬١١٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.