المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣١٠

الجزء التاسع والعشرون - باب [0]: الورثة إذا كان فيهم مملوك

:

المصنف

309

وفي قول عبد الله بن مسعود للزوج الربع، وللأبوين السدسان، وما بقي فَرَةٌ

على الأب.

قال أبو الحواري رحمدلله: المعمول به قول عليّ بن أبي طالب، إلّا أنّ المال يُحبس على الولد والوالد؛ إذا كانا مملوكين فيحبس عليهما ميراثها إلى أن يعتقا

أو يموتا. فإن ماتا قبل أن يعتقا؛ رجع الميراث إلى الورثة الأحرار المسلمين.

ولا يحبس الميراث إلا على ثلثه الوالدين والولد إذا كانوا عبيدا مسلمين. هكذا جاء الأثر. وإنّما يرد إذ لم يعتقا إلى الورثة على القسمة الأولى؛ للزوج النصف وللأم الثلث مما بقي وللأب الثلثان مما بقي هذه القسمة الأولى. وكذلك إن كان (1) غير هؤلاء؛ فعلى هذا يجري القسم.

مسألة:

ومن غيره من جواب أبي محمد بن أبي المؤثر رحم الله، قال: لا يحجب الولد المملوك الزوجين من الربع والنصف، ويحبس للولد المال بما يستحق بعد ذلك. ومن غيره: قال: وقد قيل في مجمل الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك اجتمعت الأمة أن لا يرث المسلمُ المشرك، ولا المشرك المسلم. ولا يرث العبد الحرّ، ولا الحرّ العبد إلّا عبده الذي يملكه، فإنّه يرث ماله من الملك لا بميراث العصبة والفرض والرحم.

وقال من قال مجملا من المسلمين: إنّ الوالدين والولد يحبس عليهما الميراث، ثم اختلفوا في ذلك، ليس ذلك بمجتمع عليه أن الحبس عليهم واجب لما جاء به الأثر أنّه لا يرث الحرّ العبد ولا العبد الحر، إلا أنه اختار

ذلك

من

اختاره ممن قال بذلك؛ فيما بلغنا عن محمد بن محبو رحمه الله.

(1)

«كانوا».

١٠٬١٢٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.