المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣١٢

الجزء التاسع والعشرون - باب [0]: الورثة إذا كان فيهم مملوك

المصنف

311

فإن قال قائل: أليس قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يرث العبد الحرّ، ولا الحر العبد» (1)؟ قيل له: كذلك قلنا ولسنا نورث العبد الحرّ. ولو كنا نورث العبد الحرّ؛ لكنا نحكم له به في حال ما أوقفناه عليه، ولكنّه قد جاء في الوالدين والولد من الأحكام مع أهل الإسلام من ذلك أشياء فارقة عن سواه من

أهل الإسلام.

من

ذلك؛ أنّه ما اجتمعت الأمة أنّ الإقرار بالوالد والولد جائز في حال الميراث، واختلفوا فيما سوى ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، أنّ الإقرار بالوالدين والولد في الميراث مردود، بل هو ثابت وكذلك القول فيهما في القود والقصاص بين الوالد، وولده والشفع في (2) الأحكام. والله أعلم.

أو

ومن غيره وقيل: يجوز الاحتساب في شرائه من مولاه؛ إذا كان في المال وفاء لثمنه، أو بعت سيّده، أو يبقى ثمنه كلّه عليه على المشتري، يجيز المسلمون المحتسب في ذلك إذا رأوه عدلًا ذلك إذا رأوه عدلاً وصوابًا. وذلك جائز.

والله أعلم.

مسألة:

ومن كتاب غدانة بن يزيد وعن رجل مات وترك أبا مملوكًا، وليس

له وارث؟

فقال: يشترون أباه من ماله، ثم يعتق ويدفع إليه ما بقي من المال. فإن لم يبلغ مال الرجل ثمن أبيه؛ استسعى بما بقي إن باعوه (3) مواليه. وإن لم يبيعوه؛ دفع إلى أبيه ما كان له، وهو أحق به. وكذلك الأم.

(1) لم أجده بهذا اللفظ.

(2) في أ «وفي».

(3) على لغة: أكلوني البراغيث.

١٠٬١٢٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.