الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٥324
قال: نعم.
المجلد السابع عشر
قال أبو المؤثر: إذا لم تكن بينة تشهد لجنس آخرين.
قلت: وكيف يصح أن هؤلاء الزنج من جنسه أيدعون على ذلك بالبينة، أم كلّ من كان زنجيًّا بلونه أُعطي؟
قال: يُعطى من في بلده من الزنج. فإن ادّعى أحد منهم أنه من جنسه، ونفى غيره؛ فعليه البينة. فمن أقام شاهدي عدل أنّه من جنسه من قبيلته أو من بلده؛ فهم أولى بماله ممن لم يقم بيّنة. وإن لم يكن لأحد منهم بينة؛ كانوا كلّهم
شرعًا فيه على رؤوسهم.
قال غيره: إذا صح أن واحدا من بلده وقبيلته وواحد من قبيلته وليس هو من بلده؟ فالذي من بلده وقبيلته أولى. ومن كان من قبيلته؛ فهو أولى ممن كان في بلده ولم يكن من قبيلته. ومن كان من بلده ولو لم يكن من قبيلته؛ فهو أولى ممن لم يكن من بلده أو قبيلته. وإنّما هذه الصفة في بلده الذي هو من أصل بلده؛ لا البلد الذي مات فيه.
ولو كان أحد من قبيلته وبلده في بلد غير البلد الذي مات فيه، وكان مقيما فيه، وكان في بلده الذي كان مقيمًا فيه من جنسه من الحلتين)، وليس هم من قبيلته، فحكم بلده في الإسلام أولى، ويكون الجنسه من أهل بلده الذي مات فيه؛ إذا لم يحضر الذي هو من قبيلته وبلده البلد الذي مات فيه، ويكون مقيما فيه. فإن حضر البلد وأقام فيه قبل أن يقسم ماله؛ كان أولى به.
فإن حضر قبل القسم، ولم يكن مقيمًا في البلد ويصير من أهله؛ ففي بعض
القول: إنّه أولى إذا حضر.
(1) في أ «الحليين». وما أثبتناه من أ.
والحلّة والمحلّة: منزل القوم، وجماعة البيوت. يقال: نزل في حلة أبناء عمه.
ينظر: الزبيدي تاج العروس، مادة حلل. ج 28، ص 319.