الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٧326
المصنف
المجلد السابع عشر
ومن كان من أهل بلده من جنسه أولى بميراثه وأمّا من كان من أهل بلده الأصل أو قبيلته؛ فقد مضى القول فيهم.
:
ومن غيره وقيل فيمن يورث بالجنس إذا قال عند موته فرّقوا مالي على الفقراء، ولم يوص به الفقراء: فإنّه للفقراء؛ ولو لم يقل: وصيّة. فإن أوصى به للفقراء أو لغير الفقراء؛ فالوصية أوكد.
وإذا قال: فرقوه؛ فقد أنفذه.
وأجاز لمن يورث بالجنس أن يوصي بماله كله لمن أراد من الناس، وفيمن أراد من أبواب البر.
مسألة:
قلت: إذا وجد من الجنس قوم داخلون (1) في الديوان مع السلطان الجائر،
أيدخلون في القسمة أم لا؟
قال:
معي؛ أنه إذا كان على سبيل الميراث؛ خرج ميراثا لأهل جنسه من جميع أهل ملّته، ممن كان بارا أو فاجرًا، عادلًا أو جائرًا.
وإذا ثبت أنّه فُرّق على من حضر؛ أشبه أن يكون على الاختيار. وإذا وجب الاختيار؛ كان الاستحباب أن يكون في الأبرار دون الفجار.
مسألة:
وسألته عن رجل عليه دَيْن لامرأة قد ماتت لا يعلم لها وارثًا، وهي من الأجناس، فأعطى أحدًا من أهل جنسها ممن يستحق دون غيرهم ممن يستحق،
أيكون عليه الضمان أم لا؟
(1) في أ «داخلين» وصوبناها.