المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٢

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [8]: في ميراث القاتل

331

قال أبو عبد الله رحم الله: إذا كان القاتل صبيًّا لا يعقل؛ فإنّه يرثه. وإن كان عاقلًا يعقل الصلاة والغبن من الربح (1)؛ فأقول بالاستحسان مني إنّه لا يرثه إذا كان متعمدًا لقتله. وأمّا في القياس؛ فإنّه يرثه. وأما إذا قتله خطأ؛ فإنّه يرثه. وأنا أستحسن أنه لا يرثه؛ لأنّه رُفع الحديث عن عمر بن الخطاب الله أنه قال: «الصلاة على من عقل، والصيام على من أطاق، والحدود على من بلغ» (2). في حفظ الفضل بن الحواري في صبي قتل وارثه؟ إنه لا يرثه. وكذلك يوجد عن وائل ومحبوب؛ لأنّ السُّنَّة قد مضت أنّه لا يرث قاتل ممن قتله بخطأ ولا عمد.

قلت: فهل يدخل القاتل في وصيّة الأقربين من المقتول؛ إذا كان من قرابته؟ قال: لا؛ لأنّ ميراثه قد زال فالوصيّة أحق أن تبطل. وسواء ذلك أوصى للأقربين وقاتله منهم، أو أوصى له بوصية خاصة من قبل أن يقتله، كأن أوصى له بكذا وكذا يوم يموت. فإذا قتله بغير حق خطأ أو عمدا؛ بطلت الوصية والميراث. وأما إذا جرحه ثم أوصى له بوصيّة من ماله من بعد أن جرحه، فهذه وصيّة جائزة له.

مسألة:

وعن أبي سعيد قلت هل بين القاتل الذي يلزمه القود والذي تلزمه الدية فرق في الميراث؟

وأما العلة في ذلك؛ فقد قيل: لا يرث قاتل عمدًا ولا خطأ بعد صاحب البقرة. وإنما ذلك لأنه ورثه

(1) في ب «والعين من الريح».

(2) لم أجده بهذا اللفظ والمحفوظ: «رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم يستيقظ، وعن المجنون حتى يعقل وورد بألفاظ متقاربة.

١٠٬١٤٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.