الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٣٣332
المصنف
المجلد السابع عشر
وأحسب أنّ بعضًا ذهب أنّ قاتل الخطأ لا يحرم الميراث؛ لأنه لم يرد ثبات الميراث لنفسه بفعله. والأوّل أحبّ إليّ.
ولعله في بعض القول عند من - لعلّه - يذهب إلى ذلك قصدًا إلى ما يجر إلى نفسه، وسلامة (2) الآخر.
قلت ولو شهد (3) رجلان على رجل، يرثانه فقتل بشهادتهما، ثم رجعا عن ذلك، هل يرثانه؟ فقد قيل - فيما أحسب -: إنهما يرثانه.
وقيل: لا يرثانه. وأحبّ في ذلك إن رجعا، وقالا تعمدنا لقتله؛ أنهما لا يرثانه. وإن: قالا شُبّه لنا، أو ظنناه؛ فإنهما (4) يرثانه.
قلت: وإن قال أحد من أهل العلم: إنهما يرثانه، ما العلة
ذلك؟ في
فلعل من علتهم أنّهما ليسا بقاتليه، وإنما هما شاهدان، وإنما القاتل من قتل بيده أو بأمره إذا اقتطع في ذلك.
مسألة:
وعمن أمر بقتل من يرثه (6)، فقتل بأمره، وكان الأمر مطاعًا أو غير مطاع.
قلت: هل يرث؟
فمعي؛ أنه قيل: لا يرثه؛ لأنّ الأمر قاتل. قال غيره: وقد قيل: يرثه، إلّا أن يكون مطاعًا.
أ «قصد».
ب «يجزيه إلى نفسه وبسلامة».
في ب زيادة «أن».
(4) في أ «أنهما».
(5) في ب «بقائلين» وهو تصحيف. ب «بقتل آخر».