الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٢المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [26]: في الذباب
581
وزعمت (1) العامة أن (2) الذباب يخرى ما شاء (3)، قالوا لأنا نراه يخرى على
الشيء الأسود أبيض، وعلى الشيء الأبيض أسود.
(4)
قال محمد بن علي بن محمد بن عبد الباقي ـ أبقاه الله في طاعته وأماته عليها -: نظرت فيما زعمت العامة من مشيئة الذباب ومن كتابة الشيخ رحم الله فيها: قولهم غير مقبول، وهو مردود والمشيئة الله لقوله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إلَّا أَن يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾ [التكوير: 29]، وقد دخلت هذه العامة بزعمها في مقال أهل القدر الفاسد قولهم، والخارج من الحق، ومن دين أهل الاستقامة، والله أعلم. رجع إلى الكتاب.
ويقال: وَنَمَ الذباب وذفط؛ في معنى تَغَوَّطَ الإنسان، وسلح الطائر وصام النعام، وذرق الحمام وخزق النسر لعله حزق كذا في كتاب العين).
قال الشاعر:
لقد وَنَم الذباب عليه حتى كأن ونيمه نقط المدادِ
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فيه ....
ورواية: «فاغمسوه» وردت عن أبي هريرة، ه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا وقع الذباب في الإناء، فاغمسوه كله، فإن في أحد جناحيه شفاء، وفي الآخر دواء، وأنه يبدأ بالذي فيه الداء». بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخيار للكلاباذي - حديث آخر، حديث: 195.
(1) في أ «وزعم».
(2) ناقصة من ب و م.
(3) في ب و م «يشاء». (4) «بن محمد» ناقصة من أ.
(5) وجدت في كتاب العين: زكب الطائر: ذرق». وفيه أيضًا: «خزق الطائر: ذرق».
الخليل بن
أحمد العين مادة زكب، ومادة: خزق.
(6) سبق تخريجه قريبًا.