المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٣

582

المصنف

المجلد الثاني

ومن طريق أنس أنه قال عليه: «فامقلوه، ثم اخرجوه، ثم امقلوه، ثم

أخرجوه» (1).

وفي خبر آخر: «فامقلوه ثم أخرجوه»، ثلاث مرات (2).

وقد يقع الذباب حيًّا وميتًا، وأمر بمقلهما جميعًا، ولم يأمر بتنجيس الماء بمقله فيه، فصار ذلك أصلا، في أن كل ما لا دم له لا يفسد الماء بموته فيه. وأيضًا فإن الباقلاء لا يخلو من ذباب يقع فيه، ولم ينكر أحد من

العلماء أكله.

وكذلك الخل لا يعرى من دود يموت فيه ولم يُمتنع من أكله لأجل ذلك،

فصار ذلك إجماعًا من الناس على طهارة ما لا دم له.

والمقل: هو الغمس، وهو الغط (3) والتماقل في التغاط (4). وفي الحديث أن أبا بكر وآخر معه كانا يتماقلان (5) وهما صائمان (6).

(1) رواية «فامقلوه» وجدتها عن أبي سعيد الخدري، وأغلب طرقه عنه. وبعضها عن أبي هريرة. ولم أجده عن أنس، ولا بهذا اللفظ.

(2) لم أجده بهذا في كتب الحديث والتخريج. وذكرته بعض كتب الفقه الحنفي دون سند. منها: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 91 ـ والمحيط البرهاني لبرهان الدين مازة، ج 1، ص 121. (3) الغَتُ والغَطُّ والغَطْس واحد: وهو المثل في الماء.

الزمخشري، الفائق في غريب الحديث، باب الغين مع الثاء، ج 2، ص 48.

(4) في م «النعاظ».

(5) أي يغمس أحدهما صاحبه في الماء.

(6) ورد الخبر عند أبي نعيم في أخبار أصبهان، وليس فيه إشارة إلى أنهما صائمان. «عن عطاء، عن ابن عباس قال: نزل رسول الله الجحفة فدخل في غدير ومعه أبو بكر، وعمر الله يتماقلان، فأهوى عثمان إلى ناحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتنقه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هذا

أخي ومعي». أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء، من اسمه الحسن ـ الحسن بن علي بن نصر،

حديث: 976.