الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٣352
المصنف
المجلد السابع عشر
قال: إذا كان له رحم يرثه في قول المسلمين؛ لم يثبت إقراره بالذي أقرّ به من عصبته؛ على قول من يقول بذلك؛ أنّه لا يجوز إقراره بوارث مع وارث، إلا أن يكون والد أو ولد (1)؛ فيما معي.
ومعي؛ أنه قد قيل: يجوز إقراره بالوارث مع ما كان من الورثة؛ إلّا مع
الوالد والولد.
ولعله قد قيل: يجوز مع كل وارث، ومع الوالد والولد أيضا.
وعسى قد قيل: لا يجوز إقراره بوارث ولا بوالد ولا بولد ولا غيرهما،
وليس ذلك من شأنه هو. والكلام في هذا كثير.
وكذلك عندي؛ أنّه قد اختلف في الزوجة خاصة.
قلت: فعلى قول من يقول: إنّه لا يجوز إقراره بأحد من الورثة، وأنّ ذلك إلى غيره، وليس هو من شأنه هل له هو عنده أن يسكت عن الإقرار بالوارث الذي
يعلمه هو
أنه وارثه؟ (2).
مسألة:
موسى بن عليّ، عُرض على أبي الحواري فيمن يُقرّ لرجل أنّه وارثه وابن عمه، وله رحم أم أو أخت أو ابن أخت فقالت الأخت: إنما يريد ليذهب مالي؟
فقد وقع في الرأي اختلاف:
قول: إذا عُلم إقرار المقرّ والمقرّ له في حياتهما وصحتهما لبعضهما بعض؛ أنه يرثه على ما تقدّم من إقرارهما دون الأرحام. وبه نأخذ.
وقول: الأرحام أولى بالميراث حتى يقيم المدعي للميراث بينة بنسبه (3).
(1) في ب «اولد».
(2) كذا بدون جواب.
(3) قد مرت مثل هذه المسألة قريبًا.