المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٦

الجزء التاسع والعشرون - باب [62]: في الإقرار بوارث

المصنف

355

قال: ينفق عليهما من ماله حتى يبلغا. فإذا بلغا؛ حُبس عليهما المال، وأُخبرا (1) الخبر، فيكونان يصطلحان على المال (2) فيما بينهما.

قال غيره: وذلك أنّ الحرّية تقع عليهما بالشبهة ما كانا صبيين. فإذا مات المقرّ للصبي في ماله وللآخر في مال سيده، ولا محالة إلى أن يبلغا. فإذا بلغا؛ كان بينهما الخصومة في الميراث، ولا يُحكم لأحدهما بشيء إلا عن اتفاق منهما أو بينة لأحدهما أنه الولد. وإن مات أحدهما؛ لم يُحكم للآخر بشيء من الميراث.

مسألة:

رجل لا ولد له ولا والد حيّ، ولا عصبة تصح بشهادة عدلين، فأقر برجل أنه ابن عمه؛ أخ أبيه لأمه وأبيه أو لأبيه، أو أقرّ برجل أنه ابن أخيه لأبيه وأمه، أو أقرّ برجل أنّه عمّه وأنّه أخوه، وأنّه لا وارث له غيره، هل يثبت الذي أقرّ له بما أقر له به، أم هذا ادعاء منه؟

قال:

معي؛ أنه قد قيل: إذا لم يصح له وارث من ذي فريضة، ولا عصبة ولا رحم؛ جاز إقراره بالوارث ممن ذكر، ويكون أحق بميراثه.

قلت له: فيكون إقراره لهذا الوارث يخرج مخرج الوصية، أم يخرج الإقرار

بالوارث في قول من يثبت الإقرار بالزوجة والوالد والولد؟

قال: معي؛ أنّهم ذهبوا أنه بمنزلة الإقرار ليس بمنزلة الوصيّة. قلت له فإذا كان أقرّ أنّه من ذي رحم؛ كان أحق بميراثه دون هذا الذي أقر به أنه وارثه؛ ونسبه ما لو صح بالبينة قوله؛ كان أولى من رحمه هذا؟

(1) في ب «وأخبر».

(2) ناقصة من ب.

١٠٬١٧٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.