الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٥٧356
المصنف
المجلد السابع عشر
قال: معي؛ أنه قد قيل ذلك.
(1)
قلت له: ولم كان ذو (1) الرحم أولى بميراثه في قول من يقول: إن إقراره ملتزم؟ قال: معي؛ أنّه ذو (2) الرحم ثابت الميراث بالصحة، وهذا إنّما يخر من قبل الدعوى على الوارث الصحيح.
قلت له: أرأيت إن كان هذا الهالك ممن يورث بالجنس، فأقر الوارث من أو عصبة؛ أيكون المقرّ به أولى بميراثه، أم جنسه؟
ذي رحم قال: معي؛ أنه قد قيل: إنّ المقَرَّ به؛ ممن كان من ذي فريضة أو عصبة أو حم أولى من جنسه.
قلت له: فإن قال قائل: إنّ جنسه أولى من المقرّ به؛ لأنه ثابت ميراثه منه بغير دعوى؛ يكون من المقرّ في حال ما يكون له وارث من رحم؛ أن لو كان من
العرب؛ ما القول له؟ وهل ينساغ قوله هذا في بعض مذاهب أهل العدل؟ قال: لا أعلم أنه قد قيل في قول أهل العلم، ولا يبين لي ثبوته، ولا نعلم الجنس وارا في أهل الأجناس، إلّا لمن لا يكون له وارث من ذي فريضة ولا عصبة ولا، رحم، كما كان الفقراء ورثة من كان من غير الأجناس؛ ممن لم يكن له وارث صحيح من هؤلاء.
ولا نعلم في ذلك بينهم اختلافًا؛ أنّه من يورث بالجنس أنه لو أوصى بماله كلّه أنه يثبت لمن أوصى له به، وليس للجنس منه شيء.
ولا نعلم أنهم قدموا الوصية على الإقرار بوجه من الوجوه. بل لو أقرّ بماله
لزيد، وأوصى (3) به لعمرو؛ لبطلت الوصية. ولا نعلم بينهم
اختلافا.
(1) في ب «ذوا».
في أ و ب «اد» وما أثبتناه من م، ويحتمل: «معي أن ذا».
(3) في أ «وأقر».